الملك الحُسين بن طلال

king

الملك الحُسين بن طلال

ولد الملك الحسين في عمان في 14 تشرين الثاني 1935، وهو الابن البكر للأمير طلال بن عبد الله والأميرة زين الشرف بنت جميل. وبعد أن أكمل دراسته الابتدائية في عمان انتظم جلالته في كلية فكتوريا في الاسكندرية في مصر، ومن بعدها في مدرسة هارو في انجلترا. وتلقى جلالته بعدها تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست الملكية للعلوم العسكرية في انجلترا. نودي به ملكاً على المملكة الأردنية الهاشمية في 11 آب 1952 ولأن جلالته لم يكمل بعد الثمانية عشر سنة قمرية تم تشكيل مجلس وصاية ليتولى إدارة البلاد إلى حين الاستحقاق الدستوري لتسلم جلالته سلطاته الدستورية يوم 2 ايار 1953م حيث جرت مراسيم تسلم جلالته لسلطاته وفقاً للدستور.

 أطلق الملك شعاره المشهور "فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الأمة". لقد لقّب الملك الحسين بن طلال رحمه الله بالملك الباني؛ لأنه استطاع أن يحقق إنجازات كبيرة رغم جميع العقبات والمنغصات مثل الظروف الصعبة المحيطة به، ولكن على الرغم من ذلك استطاع العبور بثبات وهدوء حتى استطاع أن يضع المملكة الأردنية الهاشمية على خارطة العالم كدولةٍ مهمة وذات سيادة قويّة.

لقد كان الملك الراحل الحسين بن طلال يتمتّع برؤيّةٍ مستقبليّةٍ، وقدرة على تقدير الأمور ومعرفة ما يترتّب عليها، وهذا أدى إلى نجاح الأردن وبنائه وقيادته نحو الاستقرار، واستطاع أن ينجح في بناء الاقتصاد الوطني على الرغم من عدم توفر الإمكانيات، كما أنه كان يتصف بالشجاعة حيث استهل أعماله عند استلامه لسدّة الحكم بتعريب الجيش وتسليم القيادة للضباط الأردنيين. وكان يتصف رحمه الله بالديناميكيّة والتأثير في الآخرين، مما جعله يستطيع بناء علاقات صداقة قويّة مع جميع دول العالم، والجميع يحترمه ويحترم رأيه في مختلف الميادين، وكان يشارك في المؤتمرات الداخليّة والخارجيّة ويتحدّث بكل جرأة ولباقة عن القضايا التي تشغل الأمة مثل القضيّة الفلسطينيّة، والسعي نحو تحقيق السلام في المنطقة. كما كان عطوفاً ورحيماً ومتواضعاً مع أبناء شعبه لا يصد أحداً ولا يتوانى عن تقديم المساعدة لهم.
 

 لقد استطاع الملك الحسين رحمه الله القفز بالأردن قفزة تطوّرية هائلةً، فقد بنى قاعدةً اقتصادية قوية، واستطاع تطوير الصناعات الرئيسية مثل الإسمنت والفوسفات، وبنى شبكةً من الطرق تغطي جميع أجزاء المملكة، واستطاع النهوض بالتعليم والصحة فزاد عدد المتعلمين.